JuSt SmiLe
22-09-2007, 01:51 مساءً
الحمد لله ، فالق الحب والنوى ، وخالق العبد وما نوى ، يعلم خائنة الأعين ، وما أخفى الضمير وما حوى . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الرحمن على العرش استوى ، من بالهداية على من شاء من عباده ، ومن وكله إلى نفسه ضل وغوى . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، جعل الله اتباعَه علامةَ الهدى ، وعدمَ الاستجابة له علامةَ اتباع الهوى . صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، ما أشرقت شمس ، واستنار بدر ، ونجم هوى ، وسلم تسليما . أما بعد ، فأوصيكم ونفسي بتقوى الله ، سرا وعلانية ، فاتقوا الله وكونوا مع الصادقين ، واتقوا الله ، واعلموا أنكم ملاقوه ، وبشر المؤمنين . معاشر المسلمين : حديث يعرفه القاصي والداني ، ويحفظه العالم والجاهل . تواترت أقوال أئمة العلم في الكتاب والسنة على أهميته ، وتعظيم قدره ، حتى قال الإمام أحمد فيه : ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى ، وأكثر فائدة من هذا الحديث . ومن العلماء من قال إنه ثلث الإسلام ، منهم أحمد ، والشافعي ، وعلي بن المديني ، وأبو داود والترمذي ، والدارقطني . ومن العلماء من اعتبره ربع الإسلام . مع اختلافهم في الباقي . قال عبدالرحمن بن مهدي عن حديثنا هذا : يدخل في ثلاثين بابا من العلم . وينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب . حديثنا هذا متفق على صحته ، أخرجه جميع الأئمة ، عدا مالك في الموطأ . مع أن مالكا رحمه الله تعالى هو أحد رواة الحديث عند البخاري ومسلم ، والنسائي . وإنما يريد العلماء رحمهم الله تعالى من اعتبارهم هذا الحديث ثلث الإسلام ، أو ثلث العلم ، يريدون أنه أحد قواعد الدين الثلاث التي ترد إليها جميع أحكامه ، وهذه القواعد هي حديثنا هذا ، وقوله صلوات الله وسلامه عليه : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وقوله صلى الله عليه وسلم : الحلال بين والحرام بين . معاشر المسلمين : افتتح البخاري رحمه الله تعالى كتابه الجامع الصحيح ، المشهور بصحيح البخاري بهذا الحديث : حدثنا الحميدي ، عبدالله بن الزبير ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، قال : أخبرني محمد ابن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، على المنبر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو إلى امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه . وقد ألمح ابن حجر رحمه الله تعالى ، إلى نكتة لطيفة جدا ، في كون البخاري رحمه الله تعالى قد حذف أحد وجهي التقسيم ، فإن الحديث كما رواه البخاري نفسه في غير هذا الباب فيه قوله صلى الله عليه وسلم : فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله . ذاكرا قول أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ ، قال : إن أحسن ما يجاب به هنا أن يقال : فكأنه ابتدأ كتابه بنية رد علمها إلى الله ، فإن علم أنه أراد الدنيا أو عرض إلى شيء من معانيها فسيجزيه بنيته . ونكب عن أحد وجهي التقسيم مجانبة للتزكية التي لا يناسب ذكرها في ذلك المقام . قال ابن حجر : وحاصله أن الجملة المحذوفة تشعر بالقربة المحضة ، والجملة المبقاة تحتمل التردد بين أن يكون ما قصد يحصل القربة أو لا . فتأمل يا رعاك الله كيف ألف هذا الكتاب النفيس ، متهما نفسه ، مزريا عليها أنها لم ترد به وجه الله ، وهكذا كانوا يعالجون القلوب بهذا الحديث . وقد ترجم الذهبي رحمه الله تعالى لهشام الدستوائي ، وذكر أن من تلاميذه كبار الأئمة ، كعبدالرحمن بن مهدي ، ومسلم ، ويحيى القطان ، وغندَر ، ويزيد بن هارون ، وابن علية ، وخلق كثير ، فقال : قال شعبة : ما من الناس أحد يقول إنه طلب الحديث يريد به الله إلا هشام الدستوائي ، وكان يقول : ليتنا ننجو من هذا الحديث كفافا ، لا لنا ، ولا علينا . قال شعبة : إذا كان هشام يقول هذا ، فكيف نحن ؟ قال عون بن عُمارة : سمعت هشاما الدستوائي يقول : والله ما أستطيع أن أقول إني ذهبت يوما قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل . قال الذهبي معلقا : والله ولا أنا ، فقد كان السلف يطلبون العلم لله فنبلوا ، وصاروا أئمة يقتدى بهم ، وطلبه قوم منهم أولا لا لله ، وحصلوه ، ثم استفاقوا ، وحاسبوا أنفسهم ، فجرهم العلم إلى الإخلاص في أثناء الطريق ، كما قال مجاهد وغيره : طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله . فهذا أيضا حسن ، ثم نشروه بنية صالحة . وقوم طلبوه بنية فاسدة لأجل الدنيا ، وليثنى عليهم ، فلهم ما نووا ، قال عليه السلام : من غزا ينوي عقالا فله ما نوى . وترى هذا الضرب لم يستضيئوا بنور العلم ، ولا لهم وقع في النفوس ، ولا لعلمهم كبير نتيجة من العمل ، وإنما العالم من يخشى الله تعالى . وقوم نالوا العلم ، وولوا به المناصب ، فظلموا ، وتركوا التقيد بالعلم ، وركبوا الكبائر والفواحش ، فتبا لهم ، فما هؤلاء بعلماء . وبعضهم لم يتق الله في علمه ، بل ركب الحيل ، وأفتى بالرخص ، وروى الشاذ من الأخبار ، وبعضهم اجترأ على الله ، ووضع الأحاديث ، فهتكه الله ، وذهب علمه ، وصار زاده إلى النار ، وهؤلاء الأقسام كلهم رووا من العلم شيئا كثيرا ، وتضلعوا منه في الجملة ، فخلف من بعدهم خلف بان نقصهم في العلم والعمل ، وتلاهم قوم انتموا إلى العلم في الظاهر ، ولم يتقنوا منه سوى نزر يسير ، أوهموا به أنهم علماء فضلاء ، ولم يدر في أذهانهم قط أنهم يتقربون به إلى الله ؛ لأنهم ما رأوا شيخا يقتدى به في العلم ، فصاروا همجا رعاعا ، غاية المدرس منهم أن يحصل كتبا مثمنة يخزنها ، وينظر فيها يوما ما ، فيصحف ما يورده ، ولا يقرره ، فنسأل الله النجاة والعفو ، كما قال بعضهم : ما أنا عالم ، ولا رأيت عالما . اهـ . أيها الأحبة : أترون هؤلاء الجهابذة ، في العلم والعمل كيف يتهمون نواياهم ، ويحقرون أعمالهم ، والله ما فعلوا ذلك إلا حين علموا أن الله تعالى مطلع على ما في الصدور ، عليم بما تخفيه القلوب ، وأن كتابه جل وعلا فصل في النية تفصيلا ، تبين منه أن لا قيمة لعمل عامل إلا بنية صالحة ، من قلب معمور بالإخلاص لله وحده . وقد عبر القرآن عن النية بألفاظ أخرى ، كما في قوله جل وعلا : منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة . وقوله : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . فالإرادة هنا هي النية . وعبر عنها سبحانه بقوله : فاعبد الله مخلصا له الدين . وقوله : وما أمروا إلا يعبدوا الله مخلصين له الدين . فالإخلاص هنا هو النية . وفسر قوله تعالى : قل كل يعمل على شاكلته . قالوا : على نيته . ومن ذلك ما جاء من آيات تحذر من الشرك كقوله : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . وغيرها من الآيات . كما عبر القرآن الكريم عن النية بالابتغاء ، قال جل وعلا : ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله . وقال : وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى . وأما أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فعمدتها حديثنا هذا ، الدال على أن الأعمال لا تصح شرعا ، ولا تعتبر ، ولا تقبل ، إلا بنية صالحة ، نية تفصل بين ما يصح من عمل وما لا يصح ، فلا عبرة بكثرة الأعمال ولا بقلتها إلا إذا صحبتها نية صالحة . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : وقريب من هذا : ما قام بقلب البغي التي رأت ذلك الكلب ، وقد اشتد به العطش ، يأكل الثرى ، فقام بقلبها ذلك الوقت ، مع عدم الآلة ، وعدم المعين ، وعدم من ترائيه بعملها ، ما حملها على أن غررت بنفسها في نزول البئر ، وملء الماء في خفها ، ولم تعبأ بتعرضها للتلف ، قال : فأحرقت أنوار هذا القدر من التوحيد ما تقدم منها من البغاء ، فغفر لها . فهكذا الأعمال والعمال عند الله ، والغافل في غفلة من هذا الإكسير الكيماوي ، الذي إذا وضع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس الأعمال قلبها ذهبا . والله المستعان . اهـ . وقال ابن حزم رحمه الله تعالى : النية سر العبودية ، وروحها ، ومحلها من العمل محل الروح من الجسد ، ومحال أن يعتبر في العبودية عمل لا روح له معه ، بل هو بمنزلة الجسد الخراب . أيها المسلمون : إن الأعمال في الحقيقة مطلوبة من القلب ، لا من الجسد ، وما الجسد إلا قالب للعمل ، آلة لأدائه ، وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ، ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم . رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وهذا يفيد أن الثواب إنما يكون على ما انعقد في القلب من إخلاص وحسن نية . فالواجب على كل مسلم أن يتعاهد نيته ، ويتفقد قلبه في كل عمل يعمله ، أهو لله وحده ، أم أن لأحد من الخلق في شيء . وعن أبي عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فقال : إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ، ولا قطعتم واديا ، إلا كانوا معكم ، حبسهم المرض . وفي رواية : إلا شركوكم في الأجر . أخرجه مسلم . وفي هذا بيان موقع النية حتى مع عدم العمل ، وهي معه أشد وقعا ، إذ لا بد أن تكون العبادة خالصة من أي قصد سوى الله ، مجردة من قصد المحمدة ، أو الثناء ، أو طلب الرياسة والجاه ، والمال ، أو أي مقصد آخر . كان ابن أبي ليلى يصلي فدخل داخل ، فنام على فراشه . ونظر رجاء بن حيوة إلى رجل ينعس بعد الصبح فقال : انتبه ، لا يظنون أن ذا عن سهر . يعني في قيام الليل . ولما احتضر محمد بن الحسن بكى ، فقيل له : أتبكي مع العلم ؟ قال : أفرأيت إن أوقفني الله وقال : يا محمد ، ما أقدمك الري ؟ الجهاد في سبيلي ، أم ابتغاء مرضاتي ؟ ماذا أقول ؟ فهذه عباد الله أفعال من يراقب الله ، في الغيب والشهادة ، ويخشاه ولا يخشى أحدا إلا الله . وقد قال جل وعلا في الحديث القدسي : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه . رواه مسلم . وقد كان السلف يستحبون أن يكون للرجل عمل صالح يخبئه ، لا تعلم به زوجته ولا غيرها . فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن النية أساس الفلاح ، وعنوان النجاح ، ومن صلحت نيته نجا واستراح ، ورب عمل كثرته النية ، وإنما أنزل الله السكينة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين علم ما في قلوبهم من الصدق والإخلاص ، فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا . وكل من كان ذا نية سيئة ، فعمله عليه مردود ، وطريقه إلى الجنة ورضوان الله تعالى طريق مسدود ، ولا بد لمن كان كذلك أن يرد النار ، بئس الورد المورود . واحذر كل الحذر من هذه الآية أمن تكون ممن وصفتهم وتوعدتهم : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ، أولئك الذين ليس لهم في ألآخرة إلا النار ، وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون . وتأمل هذه الآية أيضا ، وقف منها موقف المتعظ ، الخائف ، من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما يشاء لمن نريد ، ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن كان يريد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا . نسأل الله بمنه وكرمه أن يصلح نياتنا ، وذرياتنا ، وأن يحسن أعمالنا ، ويحسن خاتمتنا ، وينقي قلوبنا من الرياء والسمعة ، ويجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم . أقول هذا القول ، وأستغفر الله . الخطبة الثانية : الحمد لله ، حمدا كثيرا طيبا كما أمر ، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إرضاء له ، وإرغاما لمن جحد وحدانيته ، فأشرك به أو كفر . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صاحب لواء الحمد ، شفيع يوم المحشر ، له الحوض المورود ، والمقام المحمود يوم العرض الأكبر ، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته السادة الغرر ، وسلم تسليما . أما بعد ، أما بعد ، فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن خير الكلام كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ،،، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة ، ومن شذ شذ في النار ، ثم اعلموا أن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم ، وسيتخطى غيركم إليكم فخذوا حذركم ، وقدموا عذركم ، واستعدوا للعرض الأكبر على الله ، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية . معاشر المسلمين : يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : إنما يبعث الناس على نياتهم . رواه ابن ماجة . فأفاد هذا أن نية العبد رأس ماله ، بل وربحه ، قال يحيى بن أبي كثير : تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل . وقال داود الطائي : رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية . وقال سفيان الثوري : ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي ، لأنها تتقلب علي . فوا حسرتا على قلب تغشاه الرياء ، أنفق من ماله ، واجتهد في صلاته ، وتعلم العلم ، ودرس الفقه ، وعرف المسائل ، وقرأ القرآن ، ولم يصلح نيته ، ولم يصحح مساره ، ولم يصدق مع الله في عمله ، إنما أراد به أن يجاري العلماء ، أو يماري السفهاء ، أو يتقرب إلى الأمراء ، أو أن يكون من الوجهاء ، أو يصاف الأغنياء ، يريد عرض الحياة الدنيا ، فعند الله مغانم كثيرة . هكذا الأعمال الصالحة ، التي لا يراد بها وجه الله ، ولم تخلص فيها النية لله ، كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : ما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت . قال : كذبت ، ولكنك قاتلت لأن يقال : فلان جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ، ولكنك تعلمت ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال : هو قارىء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال : كذبت ، ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ويقول الحق تبارك وتعالى : فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ، الذين هم يراءون ، ويمنعون الماعون . فقد غدت صلاتهم جريمة نكراء ، حين أديت لا لله ، بلا للسمعة والرياء ، وهكذا حين تكون الصدقة منا ، ورئاء الناس ، قال ابن القيم : العمل بغير إخلاص ، كالمسافر ، يملأ جرابه رملا ، ينقله ولا ينفعه .