المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحجاب والقيم المفقودة بقلم أ. منير محمد صلاح


JuSt SmiLe
21-07-2007, 01:55 مساءً
كشفت تداعيات النقاشات التى يشهدها الشارع المصرى الأن من تفاعلات في السنيين السابقة عن انحراف شديد في القيم المجتمعية المصرية المكتسبة والأصلية المترسخة منذ ألاف السنين.
فانحرفت منظومة القيم المصاحبة ولجأت إلى معالجات مبسطة وسطحية وأخرى إنسانية مستمرة الحدوث إلى تفسير للنص الألهى والاستشهاد الأنتقائى لآيات القرآن الكريم بلا موضوعية أو أمانة بل تنم عن جهل معرفي بين كما لو إن الله سبحانه وتعالى يفكر مثلنا وتناسى هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى ( ليس كمثله شيء) فعدم الوعي بقيم الدولة الحديثة حذا بنا إلى تحويل الفتاوى وأراء معظم المشتغلين في المؤسسات الدينية سواء منهم الهواة أو المحترفين لتفسير النص الإلهى إلى جزء لا يتجزءا من قرارات ورؤية الدولة على سند شرعي أزهري أسلامي و بطريكي أرثوذكسي مما يكشف عن ضعف بين وخطير في التكوين السياسي المصري الحالي يعظم التمثيل الطائفي ويميزه.
فهل من الطبيعي ان نختزل الدين فى الحجاب ونولية أهمية اكثر من الصلاة والصوم والإلتزام بالفضيلة ومكارم الأخلاق ؟؟؟
وهل من الطبيعي ان تتعرض الفتيات والسيدات الأتى لا يريدن الحجاب لسبب أو آخر لحرب نفسية واهانات فى الشارع المصرى الذى كان متسامحا حتى مع الأعداء ؟؟.
لاشك ان عقدة المرأة فى المجتمع الشرقي تلعب دورا كبيرا الأ أنة من الواضح ان التركيز المريب على الحجاب والنقاب من بعدة لن يجلب الفضيلة للساقطات, وعدمة لن يعفي الغير ملتزمة بالفضيلة من المسألة المجتمعية والربانية بل وراء كل ذلك تيارات تسخر الدين لأهداف سياسية لإيهام المجتمع بسيطرة هؤلاء التيارات على عقول وثقافة الناس فهو استعراض قوة فى الشارع المصرى ومن المؤكد ان الغالبية العظمي للمحجبات والمنقابات لن يتطرفن ولا علاقة لهن بالسياسة من قريب أو بعيد فالموضوع كلة ذو دلالة سياسية ينتفى معها الجوهر الأيماني لحساب المظهر المجتمعي ويتعارض ذلك مع المفهوم السمح الواضح لتعليم الأسلام .
فهل أهتم هؤلاء النسوة ومن ورائهم أبائهم وأخواتهم وأزواجهم بتطبيق تعاليم الأسلام فى جوهرة من عدم النفاق والكذب والعمل بجد وأخلاص وأتباع السلوك القويم مع النفس والآخريين ؟؟؟؟
فالحجاب بأشكالة المتعددة لم يكن لصيقا بالدين الأسلامي بل هو ممارسة تاريخية منذ القدم عرفت قبل الأديان فإلى اليوم لا تزال النساء المسلمات والمسيحيات واليهوديات يغطين رؤوسهن عند الصلاة ومن المفيد ان نؤكد ان القرآن عندما يتكلم عن " الخمار " (غطاء الرأس) كان يشير الي ممارسات تخص الألبسة التى كانت سائدة ولازالت فى المجتمع البدوى الصحراوى منذ زمن الجاهلية وبقيت واستمرت بعدة ونزلت الآية لتحث النساء علي أن تضرب ( تسدل وتغطى ) بخمورهن على جيوبهن ( صدورهن ) كما هو فى صريح الآية ومعناة ان الخمار كان جزءا من لباس النساء زمن الوحي ولم يفرضة القرآن على النساء أنما طالبهن بتغطية الصدور فالأية صريحة تقول (قل للمؤمنات .....) ولم تقل ( فرض على المؤمنات......) فأن على المسلم أن يتذكر ويعي ماجاء بة القرآن الكريم من ( لا اكراة فى الدين قد تبين الرشد من الغي )
و" قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" صدق اللة العظيم فإذا كان الأنسان مخيرا فى صلب العقيدة ,فكيف يجب ان يكون علية الحال فى الشئون الثانوية وشوؤن تفصيل لباس المرآءة الغير منصوص عليها أصلا فى القرآن الكريم والمختلف علية بين الفقهاء.
فأننا عند التأمل المتأني للنصوص القرآنية المتعلقة بالمرأة المسلمة نجد لاشىء فى النصوص تشير الى وجوب تغطية الشعر بالشكل المتعارف علية ولا ان تتحجب بالكامل من رأسها الى اخمص قدميها (كالذى ترتدية النساء المنقبات فى دول الخليج ويقلدوهن المصريات الذين عاشوا فترة فى كنف الكفيل) ,
فالنقاب المرءى فى الشارع المصري الأن علاوة على تعطيلة نص من نصوص القرآن فى قولة تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من ابصرهم ويحفظوا فروجهم ........) فعن آى شىء يغض الرجل بصرة عنة بالأضافة الى عزل المرآة عن المجتمع وأعتبار الرجال هم حيونات جنسية طليقة يغشى على النساء منهم وهذا امتهان لكرامة الرجل المسلم الملتزم والمرأة المسلمة العفيفة فهل الرجل لا يفكر إلا فى كيفية أشباع الغريزة الجنسية وأمتهان النساء.
أم الأية الأخرى التى ذكر فيها " الجلباب " تقول الآية الكريمة ( يأيها النبي قل لآزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن , وذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين" ففى ذلك الزمن لم تكن البيئة الصحراوية تعرف دورات المياة فى البيوت وكانت النساء تخرجن الى العراء لقضاء الحاجة وكان بعض المرضى وضعاف النفوس من الرجال يتعرض لهن ويتلصصن عليهن فأمراللة النبي بتبيلغ النساء بأطالة ثيابهن القصيرة فلا يؤذين عند قضاء الحاجة.
فالقرآن لم يقر عقوبة فى حق من لم تضرب الخمار (غطاء الرأس) على الجيب والجلباب أما الأستناد الى حديث آحاد مرسل ورد فى سنن أبى داود لايؤخذ به فى أمور العقيدة والحدود وهذا اذا دل على شىء فعلي ان النص القرآني مفتوح بمعانية وروحنياتة للمؤمنين والمؤمنات حرية فهمة فى علاقتهم بالآخريين التى تتمثل فى عدم تضرر الأخر وحرية فهم النص في علاقتهم المباشرة مع اللة سبحانة وتعالي.
هل بدأنا نفهم ونستوعب التراث المصري والأسلامي الذى كان مبنى على قيم الفضيلة والتراث العالمي والإدراك الكوني ونحترم قيم العمل والإنتاج والحرية والعدالة وفهم ماهو عيني و نفرقه عن ما هو غيبي وهل كان أمهاتنا وخالتنا واخواتنا في زمن الأربعينيات والخمسينات حتى سنة 2000 لم يكنَ فاضلات وتربي على أيديهن أجيال محترمه تقدر دور المرأة فى المجتمع وليس لجعل المرأءة المكلفة من اللة بدومية وشىء مخلوق لمزاج الرجل.

وتحضرني هنا مقولة للشيخ رفاعة الطهطاوي عن الحرية فقد قال أنة كان يفهم الحرية في الشرق هو الفرق بين الإنسان الحر و العبد فقط في حين بعض أطلاعة على الثقافات المتعددة تغير عندة مفهوم الحرية ليصبح حرية التعبير والنقد والإبداع واتخاذ القرار والاختيار) . ليكون لنا منطلقا إلى آفاق التعلم والتقدم والمعرفة والإنتاج الوفير والاعتماد على الذات كما وكيفا وان ننهل من المنجازات العلمية والعملية ونطورها لمزيد من التقدم بالجهد والعمل لصالح الأمة المصرية والبشرية جمعاء ولكن ليس باستهلاك مسرف لما أنتجه الغرب فقط .

فتحديث الخطاب الديني (الأسلامى والمسيحي) والثقافي والمجتمعي ككل ضرورة فنحن نريد ألإصلاح في كل شيء عندنا كي لا نستمر في إفراز مزيد من الإرهاب والتعصب والغلو والتخلف عن الركب العالمي الذي نعانى نحن منة في مجتمعنا المصري بصفة خاصة!!!!

جواد الحياة
25-07-2007, 11:05 مساءً
بارك الله فيك

JuSt SmiLe
26-07-2007, 06:37 صباحاً
مشكور على مرورك العظيم

Nor El Hoda
28-07-2007, 04:51 مساءً
جزاك الله خيرا

ناصر الاسلام
10-10-2007, 08:09 مساءً
بوركت أخوى
و جزاكم الله خيرا
على النقل الكريم

ناصر الاسلام
10-10-2007, 08:09 مساءً
بوركت أخور
و جزاكم الله خيرا على النقل الكريم

JuSt SmiLe
22-10-2007, 01:10 مساءً
مشكورين على مروركم العظيم

ناصر الاسلام
27-10-2007, 10:24 صباحاً
الشكر لك انت

سيد العرب
08-12-2007, 11:46 صباحاً
جزاك الله خير